الحديدة الرئة التي يتنفس منها الحوثيين و تستميت في الدفاع عنها (تقرير خاص)

الأحد 18 نوفمبر 2018 الساعة 19:55
يمن فويس - خاص

تستميت المليشيا الحوثية في الدفاع عن الحديدة لما يمثله من اهمية اقتصادية وعسكرية فميناءها ومطارها بالتحديد يلعب دور محوري في اقتصاد المليشيا وتهريب الاسلحة وتقنيات قادمة من ايران لاطلاق صواريخ الى المملكة العربية السعودية وتهديد الملاحة البحرية وتزويد عناصرها بالسلاح في مختلف المحافظات .

لذا أرسلوا آلاف المقاتلين للدفاع عن ميناء الحديد قتل معظمهم واسر البعض الاخر بنيران الجيش الوطني والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والامارات.

• مدينة الحديدة الاستراتيجية

الحديدة مدينة استراتيجية تطل على البحر الاحمر ولها اهمية في الملاحة الدولية في باب المندب وقناة السويس
من خلالها تستطيع عرقلة الحركة البحرية من خلال زرع الالغام وقصف السفن .

مطارها العسكري من اهم المطارات اليمنية لاحتوائه على
إطلالتها على البحر الأحمر جعلتها تفرض استراتيجيتها على الملاحة البحرية في باب المندب وقناة السويس كما أنها تستطيع عرقلة الحركة البحرية من خلال زرع الألغام البحرية وقصف السفن واستهدافها، المحافظة أيضًا تحتويطائرات عسكرية ومدنية ودفاع ساحلي وقوات بحرية جعلتهم اي الحوثيين يطالبون بضمها الى اقليمهم في التقسيم اليمن الاتحادي الفدرالي .

على بعد 226 كيلومتراً من العاصمة اليمنية صنعاء من جهة الغرب، تقع محافظة الحديدة التي تُعَدّ أحد أهم المناطق الاستراتيجية و بمثابة الرئة التي يتنفس منها الحوثيين تتوسط محافظة الحديدة محافظات الشمال ، وتتربع على أراض زراعية، وساحل طويل يمتد على الضفة الشرقية للبحر الأحمر بطول 300كم، يبدأ من مديرية اللحيَّة شمالا حتى مديرية الخوخة جنوبا.

تنتشرعشرات من الجزر قبالة سواحل الحديدة تصل الى 40 جزيرة ، بالإضافة إلى جزر أرخبيل حنيش الكبرى، والصغرى، التي تسيطر عليها القوات التهامية وسيول حنيش، وكذا جزيرة زقر، الخاضعة لسيطرة الحوثيين والتي يوجد فيها أعلى قمة جبلية في البحر الأحمر بارتفاع يصل إلى 2047 قدما (624 مترا) فوق مستوى سطح البحر.

أما ميناؤها، فهو ثاني أكبر موانئ البلاد، بعد ميناء عدن يتميز بقربه من خطوط الملاحة الدولية، وتدخل منه أغلب واردات اليمن من الغذاء والنفط والمساعدات الإنسانيةيتجاوز عدد سكانها مليوني نسمة


• اقتصاديا


يدر مينا الحديدة والصليف للحوثيين إيرادات مالية ضخمة، وهو ثاني أكبر الموانئ اليمنيةويجني الحوثيون من الجمارك والضرائب المفروضة على الواردات عبر ميناء الحديدة، ما يقارب 72 مليون دولار سنوياً.

ومنذ مارس عام 2015 اصبح الميناء تحت سيطرة المليشيا رسميا وجسر تواصل بين المليشيا الحوثية وايران دون رقابة المجتمعات الدولية لسيطرتهم عليه وتمكنو من إدخال كل أنواع الأسلحة والمعدات دون أي قيود أو رقابة من خلال استقبال الميناء لبواخر ضخمة من إيران محملة بكل أنواع الأسلحة الضخمة دون رقابة».

• ميناء الصليف
في السنوات الثلاث الماضية استغل الحوثيين والايرانيين مينا الصليف فقد وصلت سفن ايرانية ضخمة الى الميناء محملة باطنان من الاسلحة والمعدات واسلحة روسية نوعية متعلقة بالطيران والقوات الجوية بعد إعلان المليشيا الحوثية إبرام اتفاق مع إيران لتوسيع ميناء الحديدة وتعزيز التعاون في مجال النقل البحري و شددو من حراستهم للميناء وقاموا بتطويقه وإقامة نقاط تفتيش جديدة.

وميناء الصليف يقع شمال غرب مدينة الحديدة ويحتل موقع استراتيجي يمتاز باعماق تصل الى 50 قدم ويمكنه استقبال بواخر عملاقة تصل حمولتها الى 55 الف طن ويتميز بحماية طبيعية من الامواج بجزيرة كمران ويقع
على خط عرض 07-15 شمالا، وخط طول 40-42 شرقا، بالإضافة إلى صلاحيته لاستقبال سفن الترانزيت، ونظرا لتلك الامتيازات فقد خصص الميناء لاستقبال سفن القمح والذرة والمواد السائبة الأخرى. كما تقع مديرية الصليف شمال غربي مدينة الحديدة وتبعد عنها بمسافة 70 كلم تقريبا، حيث يربطها بمحافظة الحديدة طريق إسفلتي متفرع من طريق الحديدة - جيزان ولا يفصلها عن جزيرة كمران سوى مسافة 3 أميال بحرية.

• عسكريا.

يعد فصل الحديدة عن صنعاء خسارة كبيرة لدى المليشيا لان جزء كبير من السلاح يأتيهم من طهران عبر الميناء وينقل برا عبر الطريق الذي يربط الحديدة بصنعاء،
وقد يشلها عسكريا في المناطق شمال الشمال (صنعاء وعمران وصعدة وحجة والمحويت وذمار)كما ستفقد معاركها في الجنوب المتمثل في محافظة تعز

• المليشيا تهدد الملاحة البحرية
يمر عبر مضيق باب المندب ما يقارب 4 ملايين برميل نفط يومياً بحسب تقديرات دولية لعام 2015.

هددت المليشيا الحوثية الملاحة البحرية واطلقت سلسلة من الهجمات الصاروخية وزوارق موجهة على سفن اماراتية وسعودية وأمريكية في البحر الاحمر واعتبر التحالف العربي والمجتمع الدولي ذلك تطورا نوعيا خطيرا ، نتيجة حصول تلك المليشيات على سلاح ثقيل كصواريخ "كروز" الموجهة، التي استخدمتها في هجماتها البحرية بحسب تقارير دولية في حين اعتُبِر ذلك التصعيد بمثابة تهديد خطير على الملاحة الدولية

كما رصدت منظومة التحالف العربي بقيادة السعودية خلال الايام القليلة الماضية صاروخ بالستي اطلقته المليشيا من مديرية الصليف باتجاه الميناءفي تحدي للاعراف والقوانين الدولية في اوقات الحروب جاء ذلك عقب هزائمها المتلاحقة داخل المدينة و سيطرة القوات المشتركة على مواقع هامة من قبضة مسلحيها وسقوط أعداد كبيرة من عناصرها ما بين قتيل و أسير على يد قوات المشتركة (العمالقة والتهامية والحرس الجمهوري.)

• قصف الاحياء والغام الحوثي تهدد المدنيين
هددت المليشيا في حال خسرت المعركة من تحويل المدينة الى حرب شوارع كما هددت على لسان قياداتها الملشاوية بقصف مينا الحديدة .

وصعدت ميليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية جرائمها الإرهابية ضد أهالي الحديدة، حيث أصيب الأطفال والنساء بجروح جراء قصف بقذائف الهاون على منازل سكنية في احياء المدينة ولم تكافي بذلك بل قصفت مستشفى الثورة بالمدينة واسواق واحياء مأهولة بالسكان كما قتل واصيب مدنيين جراء زراعة الالغام في الاحياء السكنية والمزارع المدنيين.


• سياسة الارض المحروقة
المليشيا الحوثية تتبع سياسة «الأرض المُحترقة» بامتياز، فكل الأراضي التي تنسحب منها تقوم بزراعة الألغام لإعاقة تقدم القوات المشتركة وكثافة الألغام هي فقط التي تؤخر التقدم نحو المدينة.

و قامت بتلغيم الاماكن التي يخسرها فقد لغمت مطار الحديدة ومدرج الطائرات، وتهريب السلاح التابع لها خارج المحافظة ونشر الحوثيون ألغاماً وعبوات ناسفة على جنبات الطرق المؤدية إلى المدينة وفي المزارع وأشجار الطرقات وفي منازل المدنيين الخالية من السكان

• قطع الشريان عن الرئة يعجل من زوالها
تمثل معركة الحديدة من أهم المعارك الجيش الوطني لما تمثله من أهمية استراتيجية تتيح لها انتزاع الميناء وحصار المليشيا اقاصاديا وايضا عسكريا .

وفي السياق خاضتآآآ  قوات الجيش الوطني ممثلة بقوات القمالقة والتهامية معارك شرسة لطرد الحوثيين من المدينة وبالفعل تم السيطرة على اجزاء واسعة من مدينة واوشكو علىآ خسارتهم بتصالهم بالبحر تماما، وتم حصارهم في مناطق مغلقة بعيدة عن الساحل.

وخلال الأيام القليلة الماضية، شهدت المناطق الساحلية التابعة للحديدة، معارك طاحنة،حقق القوات المشتركة من خلالها، مكاسب ميدانية، مكنتها من الاقتراب أكثر من مركز المدينة ومينائها الاستراتيجي.

ومازالت العمليات العسكرية في جبهة الساحل مستمرة وبوتيرة عالية والانتصارات تتحقق بفضل الله، ثم بفضل أبطال المقاومة التهامية والجنوبية والوطنية.

واصبحت القوات المشتركة على بعد ٣ كيلو متر من الميناء وخلال الايام الماضية سيطرت قوات العمالقة على مدينة الصالح الاستراتيجي وتم حصار عناصر الحوثي وقناصتها المتمركزة في اسطح منازل المواطنين ويعاني الحوثيون من حالة هلع وتخبط، جراء الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بهم، بالتزامن مع الانكسارات الميدانية، وهروب قياداتهم.


خسارة الحديدة تعني أن مصاعب كثيرة ستواجه الحوثيين وستمثل اختباراً للمدى الذي سيستطيعون من خلاله إدارة حروبهم ضد قوات الجيش الوطني في المحافظات المجاورة لها، خاصةً في محافظات تعز وحجة وصنعاء التي سينقطع إمدادها بالسلاح.

إقرأ أيضاً