سعودية ظنت أن اللص سرق ذراعيها.. فأبدعت بقدميها

الثلاثاء 30 يناير 2018 الساعة 15:14
يمن فويس: متابعات
الفنانة التشكيلية، هيلة المحيسني (20 سنة)، المولودة بدون أذرع، اعتادت منذ الصغر، التغلب على الإعاقة، واستخدام قدميها في ممارسة حياتها، وحتى في الرسم الذي أبدعت فيه، وتجاوزت به محنتها.


واتخذت من الفن التشكيلي طريقاً لها في مسيرتها الفنية، متطلعة إلى عمل مرسم يهتم بذوي الاحتياجات الخاصة.


قالت هيلة المحيسني، إنها منذ اكتشفت إعاقتها، وهي تحاول تعويضها، بالعمل والتلوين بقدميها، وانتصرت على كافة المعوقات، التي صادفتها مبينة، أنها موهوبة في الرسم، وتتدرب عليه منذ طفولتها، بدعم كبير من والديها، وأن كثيراً من الناس لم يصدق أنها ترسم بقدمها، ولم تسلم من الكلام الجارح، ولكن ذلك لم يعقها عن الإبداع والمثابرة.



اللص سارق يديها و200 لوحة


استطردت، بأنها دربت نفسها طوال السنوات الماضية، على التعاطي مع واقعها، والتعايش معه، بالاعتماد على نفسها، إذ كانت تظن في طفولتها، أن لصا سرق يديها، وكانت تقول "امسك الحرامي".. وأنها استطاعت من خلال الفن ترجمة أحاسيسها، والتعبير عن ذاتها.


وأشارت المحيسني إلى معاناتها في المدرسة، من ارتفاع "الطاولة"، إلى أن قامت إحدى الأمهات بتفصيل طاولة خاصة لها.


واستذكرت، بداية تعلقها بالرسم، باستخدام القلم الرصاص، والآن ترسم بالألوان المائية، والزيتية، وترسم على الزجاج واللوحات البلاستيكية، وتتدرب حاليا لتطوير مهاراتها الفنية، مع الفنانة التشكيلية شعاع الدوسري، منذ سنة باستخدام الألوان.. مشيرة إلى أنها رمت 200 لوحة، وأحبها إلى قلبها، هي لوحة "عاطفة"، عن حوت في البحر، وأنها تعشق عمل لوحات للعيون الحزينة.


الرسم لايف والشات ومزج الألوان


ونوهت المحيسني بأنها شاركت في معارض فنية متنوعة، في الرياض، وجدة، والدمام، وقامت بالرسم "لايف"، ووجدت دعما كبيرا من الجمهور.


وأكدت، أنها تستخدم أرجلها، في إنجاز كل شيء في حياتها، مثل برامج الشات في الجوال، والرسم، فتمزج الألوان بأصابع رجليها، وترسم اللوحة وكأنها تعمل بأصابع عادية، وكذلك الكتابة، وإعداد الأكلات الشهية، وغسل الأواني بإحدى الأرجل، والوقوف على الثانية.


واختتمت، هيلة الحسيني، برسالة وجهتها إلى ذوي الإعاقة، قائلة: "لا تيأس، فالحياة جميلة"



معلمة تربية فنية والصدمة


أوضحت والدتها نعيمة المحيسن، لـ"العربية.نت"، أنها صدمت، عندما شاهدت ابنتها بعد الولادة بدون يدين، لكنها تقبلت قضاء الله وقدره.


وأنها تعاملها مثل أي واحدة من أخواتها في البيت، وهي تساعدني في البيت وتطبخ وتعمل مكياجا لي أنا وأخواتها، وقد عودتها على تساعد نفسها، فهي ترتدي ملابسها، وتقوم بتسريح شعرها لنفسها، وطوعت قدمها بديلا ليديها.


وأضافت أنها معلمة تربية فنية، وساعدتها في تعلم أساسيات الرسم، والحمد لله، فهي تعتمد على نفسها في الحياة، وتبدع في الفن، وأن ابنتها بخير، وتعيش حياتها برضا وسعادة، خصوصا عندما ترى من لديهم إعاقة أشد من إعاقتها، فتحمد الله على ما وهبها من قدرات.

إقرأ أيضاً