خيرالله خيرالله

بحث عن سراب في اليمن

الاربعاء 9 يناير 2019 الساعة 06:50

لا يشبه من يعتقد أن في الإمكان التوصل إلى اتفاق ما مع الحوثيين (أنصار الله)، في ظل موازين القوى الراهنة في اليمن، سوى الباحث عن سراب. إذا كان المطلوب إظهار الأمم المتحدة، ومن خلفها المجتمع الدولي، في مظهر من يسعى إلى التغطية على الكارثة التي حلّت باليمن، سيكون في استطاعة مبعوث الأمين العام للمنظمة الدولية، مارتن غريفيث، القيام برحلات مكوكية، إلى ما لا نهاية، بين صنعاء والرياض.

ستسمح هذه الرحلات بالقول إن اتفاق ستوكهولم الذي وقع أواخر العام الماضي بين “الشرعية” و“أنصار الله” في إحدى ضواحي العاصمة السويدية ما يزال حيّا يرزق، وأنّه قابل للتطبيق وأن المهمّ في الوقت الراهن وقف القتال والسعي في الوقت ذاته إلى تمرير بعض المساعدات الإنسانية عبر ميناء الحديدة ذي الأهمية الاستراتيجية. يسمح تمرير المساعدات للأمم المتحدة بادعاء أنها تعمل من أجل وضع حدّ لمأساة مستمرّة منذ سنوات عدّة. مأساة اختلط فيها الجوع مع المرض والبؤس بكلّ أنواعه، خصوصا في ما يخصّ أطفال اليمن.

الغازي «العثمنلي» الجديدهل ستدرك أنقرة ما تتمناه في شمال سوريا؟

إلى الآن، ليست هناك معطيات يمكن أن تشير إلى وجود رغبة لدى الحوثيين في تطبيق الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة. حرص الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش على التوجه إلى ستوكهولم ليكون شاهدا على توقيع الاتفاق في حضور وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت الذي تمتلك بلاده اهتماما خاصا بمستقبل الحديدة ومينائها.

في أساس الاتفاق انسحاب “أنصار الله” من الميناء أو من الموانئ الثلاثة، التي تشكل ميناء الحديدة، وذلك في إطار السعي إلى وقف القتال الدائر. لم يحصل مثل هذا الانسحاب لكن القتال توقف. يبدو أن غريفيث لا يريد سماع تفسير الحوثيين للاتفاق ومفهومهم له. أحد قادة “أنصار الله” كان واضحا كل الوضوح عندما قال إن الاتفاق يعني بالنسبة إلى الحوثيين سيطرة صنعاء على الحديدة. لذلك، جرى إلباس المقاتلين التابعين لـ“أنصار الله” لباس الشرطة المحلّية من زاوية أن كلّ شيء يجب أن يبقى على حاله في الحديدة التي يتحكّم بها الموجودون في صنعاء، أي جماعة عبدالملك الحوثي…

قضى الحوثيون على أهمّ ما في الاتفاق الذي يطالب بوضع الحديدة تحت سيطرة الأمم المتحدة. قضوا عمليا على روحه. لذلك لم يستتبع الاتفاق البحث في إعادة فتح مطار صنعاء وإجراء عملية تبادل للأسرى، تمهيدا للبحث في مرحلة لاحقة عن حلّ سياسي يشمل اليمن كلّه، لعلّه يعود سعيدا في يوم من الأيّام.

هناك مشكلة ضخمة لدى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة. تكمن هذه المشكلة في رفضه، أقله ظاهرا، استيعاب تفاصيل الوضع اليمني. صحيح أن التفاصيل تبقى تفاصيل، لكنّها تمتلك في أحيان كثيرة أهمية كبيرة، خصوصا عندما تصبح عقَبة في وجه التقدم على طريق الحلّ الشامل في بلد أقلّ ما يمكن أن يقال عنه أنّه تشظى.

من بين التفاصيل ذات الأهمّية الكبيرة دور الحوثيين على الصعيدين الداخلي والإقليمي. من الواضح أن للحوثي مشروعه الداخلي الذي عبّر عنه عبدالملك بدرالدين الحوثي مباشرة بعد وضع اليد على صنعاء في الواحد والعشرين من أيلول – سبتمبر 2014، أي منذ ما يزيد على أربع سنوات. كان واضحا لدى زعيم الحوثيين أن الهدف قيام نظام جديد في اليمن يحل مكان النظام الجمهوري الذي تأسس في السادس والعشرين من أيلول – سبتمبر 1962. محا يوم 21 سبتمبر 2014 يوم 26 سبتمبر 1962. قالها عبدالملك بكلّ صراحة. قال إن الحوثيين يكتبون التاريخ الجديد لليمن. يريدون إعادته إلى عهد الإمامة، علما أنّهم لا يمتلكون حتّى بعض الإيجابيات التي كانت لدى آل حميدالدين، العائلة التي كان ينتسب إليها أئمة اليمن.

على الصعيد الإقليمي، لم يكن الحوثيون سوى أداة إيرانية لا أكثر ولا أقل. لذلك حاولوا في البداية التوسّع في كلّ أنحاء اليمن مستفيدين من تحالفات أقاموها مع بعض الجنوبيين. بلغوا عدن وأقاموا فيها ووصلوا إلى ميناء المخا غير البعيد عنها، وذلك كي تتمكن إيران من الإعلان عن تحكّمها بمضيقين حيويين للملاحة الدولية هما هرمز وباب المندب.

أُخرج الحوثيون من عدن ومن المخا. يعود الفضل في ذلك إلى التحالف العربي، لكنهم بقوا في الحديدة. هناك ضغوط كبيرة مُورست على التحالف العربي من أجل تفادي أي حسم عسكري في الحديدة. لماذا كانت كلّ هذه الضغوط التي بدأت في مايو الماضي، أي منذ ما يزيد على ستة أشهر؟ لماذا اتفاق ستوكهولم الذي يعني، بين ما يعنيه، بقاء الحوثيين في صنعاء وفي الحديدة؟

ليس سرّا أن من بين الأسباب التي تدعو إلى الأسف حصر مارتن غريفيث المفاوضات بين الحوثيين و“الشرعية”، في حين هناك حاجة أكثر من أيّ وقت إلى إعادة تشكيل هذه “الشرعية” التي على رأسها رئيس انتقالي كان مفترضا أن تنهي ولايته في السنة 2014، بعد سنتين من تسلمه السلطة رسميا من علي عبدالله صالح في شباط – فبراير 2012.

لا يمثل الحوثيون اليمن ولا حتّى اليمن الشمالي. ولا تمثل “الشرعية” الكثير في اليمن. هل يجهل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ذلك… أم أن هدفه إبقاء “الشرعية” في حال ترهّل كي يثبّت أمرا واقعا. يتمثّل الأمر الواقع هذا في قيام كيان حوثي في جزء من اليمن على أن تكون الشواطئ اليمنية في مجملها تحت سيطرة قوى أخرى مع وجود حوثي مضبوط دوليا في الحديدة. من يتذكّر أن الدولة العثمانية تخلت سريعا عن سيطرتها على معظم الداخل اليمني بعدما وجدت صعوبة في ذلك، وفضلت البقاء في الموانئ ومناطق أخرى خارج صنعاء والمنطقة المحيطة بها؟

هذه تبدو الخطوط العريضة للصفقة التي يمهّد لها اتفاق ستوكهولم الذي ينقص الذي يقفون خلفه أمر في غاية الأهمّية. يتمثّل هذا الأمر في أنّ ليس بالإمكان الوثوق بالحوثيين. لم يحترموا أي اتفاق وقّعوه. لا اتفاق “السلم والشراكة” مباشرة بعد دخول صنعاء والذي كانت الأمم المتحدة شاهدة عليه عبر، مبعوث الأمين العام وقتذاك، جمال بنعمر.

قد تكون لدى مارتن غريفيث أجندة خاصة به تأخذ في الاعتبار أن الحوثيين يناورون باستمرار بدليل تخلّصهم من علي عبدالله صالح في الثالث من كانون الأول – ديسمبر 2017 في اللحظة التي شعروا فيها أنه لم تعد لديهم حاجة إليه، وأنه آن أوان تنفيذ الحكم الصادر في حقه بسبب خوضه ست حروب معهم.

يمكن لامتلاك المبعوث الأممي لأجندة خاصة به أن يكون مؤشرا إلى نظرة جديدة إلى اليمن. تنطلق هذه النظرة من أنّ لا أمل في إعادة توحيد البلد، وأن لا مفرّ من كيانات صغيرة أحدها مخصص للحوثيين الذين سيسعون إلى البقاء في الحديدة، فضلا عن صنعاء طبعا، في غياب من يقول لهم إن كفى تعني كفى. هل يستطيع التحالف العربي القبول بهذا الواقع الذي هناك من يحاول فرضه عليه؟

العرب

وزير الخارجية لصحيفة الشرق الاوسط الرئيس هادي وافق على تمديد اتفاق الحديدة
وزير الخارجيةآ  خالد اليماني يؤكد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس هادي وافق خلال اجتماعه مع غريفيث على تمديد فترة اتفاق الحديدة، على أن يتم وضع برنامج زمني جديد لإتمام الاتفاق.

. لكن يماني الذي حضر اللقاء أشار إلى أن الحكومة الشرعية لم تتفق مع الانقلابيين على عقد أي مشاورات جديدة.

وأضاف أن اليمن طالبت الدول الـ18 الراعية للعملية السياسية في اليمن بممارسة ضغوط على المبعوث الخاص لليمن والجنرال الهولندي باتريك كومارت رئيس لجنة إعادة الانتشار، لتنفيذ «اتفاق ستوكهولم» الذي تماطل فيه الميليشيات الانقلابية، وتلتف حول ما ورد فيه من بنود.

ولفت إلى أن اجتماعاً مطولاً عقد مع الدول الراعية للعملية السياسية جرى خلاله توضيح صورة ما يجري من تطورات في الحديدة وتسليمها محاضر وملخصات وتقارير ميدانية واردة من الحديدة لانتهاكات الميليشيات الانقلابية التي تحدث في كل لحظة وأثناء وجود الجنرال الهولندي باتريك كومارت هناك.

وبيّن أن الدول الراعية تسلمت نصّ الرسالة المشتركة التي بعثت بها السعودية والإمارات واليمن إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وتضم الانتهاكات كافة التي تقوم بها الميليشيات الحوثية، وتشمل انتهاكات وقف إطلاق النار واستمرار الحوثيين بإرسال تعزيزات عسكرية للحديدة، إضافة إلى محاولاتهم المستمرة الاعتداء على مواقع الجيش الوطني.

وعن لقاءات المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، قال وزير الخارجية اليمني إن «غريفيث عقد اجتماعين أمس؛ الأول جمعه مع الأحزاب السياسية اليمنية المنضوية في إطار الشرعية، التي نقلت له ضرورة تنفيذ اتفاق الحديدة، وأن تلعب الأمم المتحدة دوراً قوياً في تحديد الطرف غير الملتزم بتنفيذ الاتفاق وعرقلة الحوثيين له بشتى الطرق وما يقومون به من تسليم الميناء لأعوانهم وليس للحكومة الشرعية. فيما كان الاجتماع الثاني مع رؤساء الكتل البرلمانية ونائب رئيس البرلمان اليمني، على أن يلتقي مساء اليوم مع الرئيس عبد ربه منصور هادي».

وأشار إلى أن هذين الاجتماعين سبقهما اجتماع لهيئة مستشاري الرئيس عبد ربه منصور هادي، لاستعراض تطورات ملف الحديدة، وتم عرض تقرير شامل حول الأحداث الجارية في المدينة من قبل رئيس اللجنة المكلف نائب رئيس الجمهورية، وجهود اللجنة المشتركة ومتابعتها للوضع في الحديدة والخروقات العسكرية.

وفيما يتعلق بعقد مشاورات أخرى، قال وزير الخارجية: «لا يوجد أي اتفاق على عقد مشاورات جديدة، وما تتناقله وسائل الإعلام هو تسريبات من قبل الميليشيات الانقلابية حين تحدث محمد علي الحوثي عن وجود جولة أخرى في الأردن، وهذا الحديث لم يؤكده المبعوث الدولي أثناء لقاءاته مع الحكومة الشرعية، كما أن الدول الراعية لم تطرح مثل هذه الأفكار خلال لقائنا معهم بشكل مباشر».

وتطرق اليماني إلى أن ما يطرح من مباحثات اقتصادية مع الطرف الانقلابي غير صحيح. وذكر أن الحكومة اليمنية أكدت للمبعوث الخاص أن فشل جولة استوكهولم في إحراز تقدم في الملف الاقتصادي، سيجعل الحكومة اليمنية تتخذ إجراءات تتمحور في تأكيد التزامها بحل مشكلات مواطنيها في كل مكان، ومن ذلك ما وجّه به الرئيس عبد ربه منصور هادي، بصرف أجور كل موظفي الخدمة العامة في الحديدة ابتداء من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما جرى صرف أجور المتقاعدين كافة في جميع مدن البلاد، وتسعى الحكومة لصرف مرتبات العاملين في القطاع الصحي والتعليم.

وأكد أن الانقلابيين يرفضون الالتزام بنقل الموارد التي يُستولى عليها إلى البنك المركزي، ويحاولون عقد اجتماع في هذا الجانب، والحكومة أوضحت أنه في حال التزم الطرف الحوثي بمخرجات «استوكهولهم» فلا بد أن يوقع عليها أولاً، ثم يبدأ العمل وفقاً لتفاهمات التي جرت في السويد، خصوصاً أن الحوثيين رفضوا الإقرار بأن البنك المركزي في العاصمة المؤقتة «عدن» هو البنك الوحيد، ويعملون على منح فرع البنك المركزي في صنعاء صفة رسمية موازية للبنك المركزي في عدن، وهو ما لا تقبله الحكومة بأي شكل من الأشكال.

وعن إحاطة المبعوث الخاص لليمن في مجلس الأمن غداً، قال وزير الخارجية: «الحكومة تتطلع أن يكون مارتن غريفيث صارماً فيما يتصل بتنفيذ اتفاق الحديدة، الذي تعد بنوده واضحة ولا تقبل التفسير وإعادة التفاوض مرة أخرى، لذلك نقول إن هناك اتفاقاً ومسارات زمنية له، وحتى اليوم بعد مرور أكثر 28 يوماً لم نر أي تنفيذ لأي بند ورد في الاتفاق، كما أن الميليشيات تقوم بعكس ما ورد، ومن ذلك عندما حاول الجنرال الهولندي باتريك كومارت فتح ممر إغاثي لتوصيل المساعدات الإنسانية، رفض الطرف الانقلابي وقطع الطريق ومنع خروج المواد الإغاثية عبر الممر الآمن في شارع صنعاء».

وتعول الحكومة اليمنية على أن يكون رئيس لجنة إعادة الانتشار الجنرال الهولندي باتريك، أكثر حزماً وقوة في تنفيذ الاتفاق. ويرى اليماني أنه من الصعب في الوقت الراهن تقييم دور رئيس اللجنة، لكن لا بد أن يتحرك بشكل أكثر قوة لما يمتلكه من اتفاقات واضحة حول الحديدة. فكل ما تحتاجه هذه البنود للتنفيذ خريطة طريق محددة بفترة زمنية، يمكن لرئيس اللجنة مراقبتها.

وكانت تقارير حكومية رسمية كشفت عن أن الخروق الحوثية منذ وقف إطلاق النار في 18 من الشهر الماضي أدت إلى مقتل وإصابة 287 شخصاً، في الوقت الذي واصلت فيه الجماعة تحركاتها العسكرية وتشييد تحصيناتها القتالية، من خلال استحداث أكثر من 109 حواجز ترابية في شوارع الحديدة، إضافة إلى حفر أكثر من 50 خندقاً خلال 3 أسابيع من وقف إطلاق النار، وهي مؤشرات - بحسب المراقبين - على استعداد الجماعة لموجة جديدة من العمليات العسكرية ضد القوات الحكومية المسنودة بتحالف دعم الشرعية، فضلاً عن أنها دليل على عدم جدية الجماعة في تنفيذ اتفاق السويد.

‏ وبحسب المصادر الحكومية الرسمية، شدد وزير الخارجية اليماني خلال لقائه السفراء «على ضرورة تنفيذ اتفاقات استوكهولم من خلال إطار زمني واضح ومعلن قبل المضي قدماً لعقد جولة جديدة من المشاورات». وقال: «إن التعثر في تنفيذ اتفاق الحديدة سينعكس على موقف الحكومة من المشاورات المقبلة؛ إذ إنه لا بد أولاً أن تكرس الجهود والطاقات لتحقيق خطوات ملموسة لتنفيذ اتفاق الحديدة على الأرض».

وفي الوقت الذي استغلت فيه الجماعة الحوثية بعض الغموض في فقرات اتفاق السويد لتقوم بتفسيره على هواها، وبخاصة حول هوية القوات الأمنية والسلطة المحلية التي يفترض أن تسلم إليها المدينة والميناء، طالب اليماني الأمم المتحدة بإيضاح آليات عملها في تنفيذ الاتفاق بصورة رسمية وتقديمها إلى الحكومة اليمنية لدراستها وتحديد الموقف منها.

وأكد اليماني التزام الشرعية اليمنية باستمرار دعم المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، واستعدادها لتقديم التسهيلات كافة لإنجاز مهمته، مشيداً بالجهود التي بذلها المبعوث الدولي وصولاً إلى محادثات السلام في السويد والنتائج التي خرج بها اتفاق استوكهولم

المملكة واضحة تمدد زيارة اليمنيين
كلمة الرياض

شروط السلام في اليمن

يأتي وضع الحكومة الشرعية في اليمن التزام الميليشيات الحوثية بتنفيذ كافة بنود اتفاق ستوكهولم على الأرض شرطاً رئيساً لبدء أي مشاورات جديدة منطقياً في ظل التسويف والتعطيل اللذين تمارسهما هذه الميليشيات منذ الساعات الأولى التي تلت توقيع اتفاق من المفترض أن يمهد الأرضية لعملية سياسية تنهي معاناة الشعب اليمني.

اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة الذي دخل حيز التنفيذ في الثامن عشر من شهر ديسمبر الماضي يبدو أنه من خلال سلوك الجماعة الحوثية المدعومة من إيران ليس سوى فرصة لإعادة تموضع ميليشياتها بعد خسائر مدوية مُنيت بها على الأرض، وهو ما يعني رغبتها في إطالة أمد الحرب التي ترى فيها وسيلة وحيدة للبقاء.

الشرعية اليمنية ودول التحالف العربي ومن خلال تجاربها السابقة ومعرفتها بأسلوب الحوثي في التعامل مع أي اتفاقات تدرك من منذ وقت مبكر ألا سبيل إلى التزام هذه الميليشيات بما يتم الاتفاق عليه سوى ممارسة المجموعة الدولية لواجبها في الضغط عليها وعلى من يدعمها لتحقيق الهدف المنشود.

المملكة ومن خلال سعيها الدؤوب لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن تعمل بكل ما أوتيت من قوة على دعم كل ما يؤدي للوصول إلى حل سياسي وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي 2216، وهي المرجعيات التي تمثل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة اليمنية.

ومن هذا المنطلق يأتي تنديد مجلس الوزراء خلال جلسته أمس بما تقوم به الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران من تلكؤ والتفاف على اتفاقات ستوكهولم، وما تمارسه هذه الجماعة الانقلابية من نقض للمواثيق والعهود وهو ما يعد تحدياً للمجتمع الدولي، إضافة إلى ما تقوم به من تضليل للمنظمات الدولية من خلال نشر معلومات خاطئة وبيانات غير دقيقة حول الأزمة الإنسانية في اليمن، وتعطيل لجهود الإغاثة والدعم الإنساني، ونهب للمساعدات والأموال وهبات الدول المانحة والمنظمات الإنسانية في المناطق التي تحتلها

مقالات أخرى للكاتب

بحث عن سراب في اليمن

9 يناير 2019

كسر الحلقة المقفلة في اليمن

20 نوفمبر 2018

لماذا حسم معركة الحديدة ضرورة

7 نوفمبر 2018

سؤالان يمنيان

4 نوفمبر 2018

اليمن بين الانسانية والسياسة

17 اكتوبر 2018

مقتدى الصدر في السعودية... يظلّ حدثا

4 أغسطس 2017