محمد القادري

انطلاق جبهة مريس وكيف أربكت الحوثي

الخميس 8 نوفمبر 2018 الساعة 17:17

انطلاق جبهة مريس الضالع وتقدمها نحو مدينة دمت كان له أثر ايجابي .
هذه الجبهة مع جبهة حمك كانتا متوقفة وتحتوي على عدة وحدات عسكرية تابعة لمحور إب ، إلا ان توقفها طيلة الفترة السابقة كان بمثابة دفاع عن الضالع حيث كانت بموقف دفاع يصد كل الهجوم الحوثي نحو الضالع.

 تحرك جبهة مريس وتقدمها نحو دمت شكل عملاً  ايجابياً للشرعية ، حيث تم ارباك ميليشيات الحوثي ولخبط حساباتها بمجرد انطلاق الجبهة .
اضطرت الميليشيات على ارسال تعزيزات من رداع والبيضاء إلى دمت لصد تقدم الشرعية ، وهذا ما يعني ان جبهة مريس أثرت على الميليشيات في البيضاء وجعلها تضطر لتوجيه جزء من قواتها نحو دمت ، بينما هذا الأمر يخدم جبهات الشرعية في البيضاء ويسهل تقدمها.

 الجانب الآخر هو ان جبهة مريس كان لها أثر ايجابي يصب في صالح تحرير مدينة الحديدة ، حيث اربكت ميليشيات الحوثي في إب وارعبت قادتها ، وجعلت كبار قيادات الحوثي  يتجهون نحو دمت للمشاركة في صد تقدم الشرعية والتحشيد ، وكانت تلك القيادات قبل انطلاق الجبهة متفرغة للتحشيد نحو الحديدة من كل مديريات إب ، ولكنها غيرت عملها ووجهت التحشيد نحو دمت ، وهذا ما يدلل على استفادة جبهات التحرير في الحديدة من انطلاقة جبهات التحرير في الضالع.

جبهة مريس شارك في انطلاقتها وتقدمها عدة اطراف جنوبية شمالية من إب ومن الضالع.
شاركت وحدات عسكرية تتبع محور إب بالاضافة إلى قوات الأمن الخاصة والشرطة العسكرية ، كما شارك الحزام الأمني التابع للضالع وكثير من رجال مقاومة الضالع.

ما ينقص تلك الجبهة هو انها لم تكن محتوية على جميع اطراف محافظة إب التابعة للشرعية.
هناك قيادات سلفية كانت مشاركة في الدفاع عن دمت قبل سقوطها بيد ميليشيات الحوثي قبل ثلاث سنوات وضحت وكان لها موقف مشهود ، ولكن هذه القيادات اصبحت اليوم مهمشة وتم اقصاءها .
الاقصاء والتهميش ومحاولة طرف ان يتصدر مشهد المعركة وينسب النصر لنفسه فقط  هو سبب فشل الكثير من الجبهات.
أي جبهة تتقدم من الضالع نحو استكمال تحرير الضالع والانطلاق نحو إب يجب ان تكون محتوية لجميع اطراف إب وتقاسم الادوار بين الجميع حتى يتم التمكن من تحقيق النصر.

اتمنى ان يكون جميع الاطراف متواجدون ومتحدون ومشاركون .
الاصلاحي والمؤتمري والسلفي والاشتراكي يجب ان يتم احتواء الكل تحت مظلة الجيش الوطني ويكون النصر والتحرير صنعه كل الأطراف.
يجب ان يكون قيادات إب مشاركون .
الدعام والشعوري والحميري وغيرهم .
اتمنى ان يتم الاستفادة من الدروس السابقة .
محاولة طرف ان ينسب النصر لنفسه فقط  ، واقصاء وتهميش بعض قيادات واستبعادها ، سيجعل المعركة طويلة وربما يعرقل تحقيق النصر .
أقول هذا الكلام من حبي للجميع ومصلحة الوطن العامة وحرصي على نجاح المعركة وتحقيق التحرير.

مقالات أخرى للكاتب

الرئيس هادي وتغيير الموقف الأمريكي

15 نوفمبر 2018

ميليشيات الحوثي وشائعتهم بشأن الرئيس هادي

14 نوفمبر 2018

زينبية عاقل حارة في إب !!

14 نوفمبر 2018

ليست الهاشمية السياسية فقط

13 نوفمبر 2018

المقال المقلقل لمحمد علي الحوثي !!

11 نوفمبر 2018

معركة تحرير صعدة تفوق كل التوقعات

10 نوفمبر 2018