ما سبب اعتقال سلمان العودة؟
الاثنين 11 سبتمبر 2017 الساعة 11:32
يمن فويس: متابعات


عقب إطلاق سراحه عام 1999 بعد 5 سنوات في السجن، قال الداعية السعودي المثير للجدل سلمان العودة إنه راجع أفكاره وتغير بعد مناصحة عدد كبير من علماء المملكة حاوروه داخل السجن.


ونشر حينها خطبة مصورة أسماها “نعم أتغير.”

لكن بعد نحو 17 سنة من ذلك التاريخ يبدو أن العودة لم يتغير فقد تمسك بعاطفته الإخوانية التي قادته في النهاية مجددًا إلى السجن والاعتقال.

تمسك بالعمل لقطر

وربما يكون من أبرز أسباب اعتقال العودة ميوله لقطر على حساب السعودية وهو نهج لدى مؤيدي جماعة الإخوان، إذ ينحازون للدوحة على حساب بلدانهم باعتبار قطر الداعم الأكبر للجماعة.

وبينما انحاز السعوديون لبلدهم في مقاطعتهم لقطر وتركوا أعمالهم المرتبطة بالدوحة، تمسك العودة بوظيفة الأمين المساعد لاتحاد علماء المسلمين وهو أداة سياسية أنشأتها قطر من أئمة ودعاة موالين للإخوان على رأسهم يوسف القرضاوي الذي صنفته السعودية وباقي دول المقاطعة إرهابيا.

وأصبح هذا الاتحاد أداة تحلل وتحرم وفق أهواء الدوحة وحلفائها الإخوان، كما حدث مؤخراً بإصدار الاتحاد بيانًا دان فيه مقاطعة قطر، واعتبرها “حراما شرعا.”

ولم يصدر قط عن العودة تبرؤ من هذه الفتوى أو تعليق عليها.

وتصف قناة الجزيرة المقربة من جماعة الإخوان العودة بأنه “أكثر علماء السعودية قربا من جماعة الإخوان المسلمين”.

وانعكس هذا التقارب على آراء العودة بشأن ما سمي بالربيع العربي، فقد تحمس له بشدة كغيره من أئمة الإخوان الذين رأوا فيه فرصة لوصول الجماعة إلى السلطة.

وفي أواخر 2010، أصدر العودة كتابا بعنوان “أسئلة الثورة” عبر فيه عن رؤيته للثورات والموقف منها، لكن السلطات السعودية حظرت تداول الكتاب في البلاد.

بداية العودة

ولد سلمان بن فهد العودة يوم 14 ديسمبر/كانون الأول عام 1956 في قرية البصر التابعة لمدينة بريدة (منطقة القصيم) بوسط السعودية. قضى جزءًا من طفولته في قريته ثم انتقل إلى بريدة لمتابعة تعلميه.

درس العودة المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية في بريدة، ثم التحق بجامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم حيث نال منها شهادة بكالوريوس في الشريعة. وفيها نال الماجستير من قسم السنّة وعلومها في كلية أصول الدين عن موضوع “أحاديث الغربة”.

وفي عام 2004، نالَ العودة شهادة الدكتوراه في الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود عن بحث من أربع مجلدات حول جزء الطهارة من كتاب “بلوغ المرام”.

“السياسة”

بدأ العودة التدخل في السياسية بداية التسعينات، ففي العام 1991 كان ضمن منتقدي تعاون السعودية مع الولايات المتحدة في حرب الخليج الثانية، ونادى بذلك في إحدى خطبه، مما تسبب في استدعائه للتحقيق أكثر من مرة.

لكن ذلك لم يمنع العودة من الإصرار على مواقفه السياسية المؤيدة لجماعة الإخوان ففي عام 1992 كان العودة واحدا من بين الموقعين على ما يعرف بمنشورات “مذكرة النصيحة” المعارضة لنظام الحكم في الممكلة.

وفي سبتمبر/أيلول 1993 مُنع العودة من إلقاء الخطب والمحاضرات العامة، ثم أودع السجن في 16 أغسطس/آب 1994 حيث قضى خمس سنوات كاملة.


وقبل دخول السجن أقيل من التدريس بالمعهد العلمي ببريدة وجامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم في عام 1994.

وفي فبراير من العام 2015 وبعد تولي الملك سلمان الحكم تم رفع اسم العودة من قائمة الممنوعين من السفر التي دخلها اسمه في يوليو/تموز 2011.

وعقب هذا القرار طار العودة إلى قطر كخطيب في جامع أطلقت عليه اسم محمد عبدالوهاب.

إقرأ أيضاً